يوسف بن تغري بردي الأتابكي
229
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في يوم الأربعاء تاسع عشرين شوال ركب السلطان الملك الظاهر من قلعة الجبل وعدى النيل من بر بلاق إلى الجيزة وتصيد ثم عاد من آخر النهار وقد ركب الأمير أيتمش عن يمينه والعلامة أكمل الدين شيخ الشيخوخة عن يساره ثم رسم السلطان بعد عوده من الصيد باستقرار بدر الدين محمد بن أحمد ابن إبراهيم بن مزهر في كتابة سر دمشق عوضا عن القاضي فتح الدين محمد ابن الشهيد ثم ورد الخبر على السلطان من الأمير يلبغا الناصري نائب حلب بأن الأمير ألطنبغا السلطاني نائب أبلستين عصى وطلع إلى قلعة دارندة المضافة إليه وأنه أمسك بعض أمرائها وأطلع إلى دارندة ذخائره فركب العسكر الذين هم بالمدينة عليه وأمسكوا مماليكه وحاصروه فطلب الأمان منهم ثم فر من القلعة إلى أبلستين ثانيا فكتب إليه الناصري نائب حلب يهدده فلم يرجع إليه ومر هاربا إلى بلاد التتار وقال لا أكون في دولة حاكمها جاركسي وفي يوم السبت سابع عشر ذي القعدة ركب السلطان أيضا من القلعة إلى